لأول مرة منذ سنوات طويلة تقدم PES اسلوب لعب متوازن واقعي بدرجة كبيرة لا يجبرك على الشعور بالملل أو محدودية امكانياتك، وفي نفس الوقت متغير بحسب الموقف الذي يمر به المستخدم نفسه وقدرات لاعبيه، فالكرات العرضية خلف خطوط الدفاع كانت وسيلة ممتازة للتغلب على خصومي عندما اعتمدت على لاعبي برشلونة بسبب سرعة الخط الأمامي وتحركاتهم الدقيقة بدون كرة.
في الوقت ذاته عانى اليوفنتوس من تطبيق نفس الأسلوب بسبب سرعات لاعبي خط الوسط المحدودة في التمرير وعدم قدرة المهاجمين على التعامل مع الإلتحامات الجسدية القوية لمدافعي الخصم، ولكن تكتل لاعبي السيدة العجوز في منتصف الملعب وامتلاك لاعبين في خط الوسط بقدرات جسمانية وفنية قوية كبوجبا وفيدال (الانتقالات الأخيرة لم يتم تطبيقها داخل اللعبة بعد) جعل من الصعب على أي لاعب المرور تجاه حارس المرمى على الأقل في الكرات الأرضية والإشتباكات المباشرة ومواقف لاعب ضد لاعب.
أسلوب اللعب
واقعية اسلوب اللعب تجسدت في حركة لاعبي الخط الخلفي والقدرة على الضغط على حامل الكرة بأكثر من لاعب في نفس اللحظة، أو امكانية مراقبة أي لاعب بالضغط على زر X وإستغلال اللحظة المناسبة التي يفقد فيها السيطرة على الكرة للإنقضاض عليه وإستخلاصها قبل أن يصل لمنطقة الـ18، على الجانب الاخر ستجد لاعب يعتمد على قدم واحده للعبور والإتجاه نحو المرمى مثل “روبين” في حين أن “نيمار” لديه القدرة على إستلام الكرة تحت ضغط بقدمه اليسرى واستخدام قدمه اليمنى في مرواغة المنافس بلمسة واحدة اختصرت له الطريق للمرمى.
ما اقصده هنا ان اسلوب اللعب لا يعتمد على اداء المستخدم فقط، بل على الأسلوب الذي ينتهجه الفريق ايضا وشخصية كل لاعب داخل المستطيل الاخضر وقدرته على استغلال ما يبرع فيه، مثل الالتحام الجسدي القوية لاستخلاص الكورة، او السرعة والقدرة على تغيير اتجاه جسمه في لمح البصر لعبور المدافع قبل أن يدركه، فلكل فريق اسلوبه الخاص ومواطن ضعف وقوة عليك اكتشافها بنفسك، وهو امر مذهل يجعلك لا تمل من خوض منافسات مختلفة باستخدام العديد من الفرق دون الحاجة للإعتماد على الفرق الأوروبية الكبيرة فقط.
أحد اهم التغييرات التي شهدتها اللعبة هذا العام هي الإلتحامات الجسدية بين اللاعبين وردود الفعل الواقعية المترتبة على كل موقف بحسب مكان الإصابة، في بعض الأوقات يصبح الأمر كارثيا بسبب تغاضي الحكم عن العديد من الأخطاء الواضحة وضوح الشمس، ولكن على الأقل اصبح هناك ميزة إتاحة الفرصة عند التعرض للضرب وإكمال الهجمة والعودة مرة أخرى للاعب المخطيء وعقابه ببطاقة صفراء على ما فعله سابقا، ما ساعد في ظهور الإلتحامات بشكل واقعي هو مستوى المؤثرات البصرية واداء محرك FOX الممتاز الذي اظهر ملامح اللاعبين وتحركاتهم بدقة وجعل من الممتع مشاهدة التحام او شد وجذب بين اثنين من اللاعبين يتقاتلون على الكرة في منتصف الملعب ومعرفة نتيجة هذا التحدي، عوضا عن إكمال الهجمة أيا كانت نتيجتها.
طور Master League
طور Master League في اللعبة شهد العديد من التحسينات التي تمت إضافتها مقارنة بالإصدارات السابقة، اهمها القرارت التي يتخذها المدير الفني وتؤثر بشكل مباشر على تشكيلة الفريق وأداءه، وتخلله بعض الأحداث العشوائية التي تحدث طوال الموسم كلاعب يعبر عن اراءه تجاه المدير الفني او الدور الذي يلعبه في الفريق، أو ضرورة الأنتباه لعقود المدير الفني واللاعبين لتجديدها أول بأول.
في نفس الوقت لن تكون وحيدا في رحلة التغلب على مواطن الضعف التي يعاني منها فريقك، وستجد الكشافة يرشحون لك العديد من اللاعبين في المراكز التي تعاني فيها، أو يجرون بحث شامل في منطقة جغرافية معينة بناء على توصية مباشرة منك، في نفس الوقت يتطور اداء اللاعبين بمرور الوقت كلما شاركوا في مباريات اكثر وقدموا اداء مميز، كل تلك المميزات بجانب واجهة المستخدم البسيطة والموجزة التي تنبهك لأخر المستجدات الفنية والأدارية جعلت هذا الطور أكثر حيوية وإثارة، ولكن صعوبة الحصول على الموارد المالية واسعار اللاعبين المرتفعة وعدم القدرة على التفاوض مع اللاعب مباشرة بدلا من ناديه، جعلت من الصعب ضم أي لاعب من نجوم الصف الأول إلا بعد جهود عثيرة.
طور MyClub
على الجانب الأخر لم يرى طور MyClub تغييرات عديدة، ومازال خاليا من سوق إنتقالات مفتوح يسمح للاعبين بالعثور على لاعبيهم المفضلين بطريقة مباشرة، امر محبط حقيقة ولكن بعد قضاء فترة زمنية قصيرة في منافسة لاعبين اخرين اقتنعت بميزة تطور مهارات لاعبي فريقي وادائهم كلما اشركتهم أكثر في المباريات، وبالتالي تقل الحاجة الى التعاقد مع اسماء اخرى.
وهي طريقة مختلفة للمحافظة على توازن الفرق وعدد النجوم الذي يمتلكهم كل مستخدم مما يعني عدم وجود تباين كبير بين الفرق في المنافسات الجماعية، في نفس الوقت يمكن تدريب مجموعة من اللاعبين من حين لأخر لزيادة القدرات الفنية والبدنية وتأدية مهامهم بشكل أفضل، أو تجديد عقد المدير الفني مجانا مقابل تحقيق الأهداف المطلوبة منه في بداية الموسم أو ربما الإستعانة باسم كبير لعدد محدد من المباريات عن طريق الإعارة، عاب هذا الطور مشاكل الإتصال بالشبكة التي تعاني منها اللعبة، ففي كل مرة كنت اتطرق لمباراة جماعية انتظر من دقيقتين لأربعة دقائق لحين العثور على لاعب منافس، وفي الغالب ينقطع الإتصال أكثر من مرة بعد العثور على لاعب اخر وقبل الدخول الى المباراة مباشرة.
بالنهاية, مزجت PES 2016 بين اسلوب اللعب الكلاسيكي والعصري بطريقة مميزة اعجبتني في تمركز المدافعين وطريقة التحكم في الخط الخلفي، ورغم انتهاج نفس الأسلوب مع نظام التسديد داخل اللعبة، إلا أن الأمر لم يكن بروعة عناصر اسلوب اللعب الاخرى، التسديد كان سهلا بشكل غير متوقع، يمكن التسديد بأي لاعب من أي مكان خارج حدود منطقة الجزاء تجاه المرمى بقوة وبشكل مفاجيء حتى وإن كان تمركزه غير صحيح إطلاقا، ناهيك عن الأهداف العديدة التي تأتي من زوايا شبه مستحيلة في الكثير من المبارايات بسبب نظام التسديد المبالغ فيه، ولحسن الحظ أن اداء حراس المرمى تحسن عن الإصدارة السابقة في التصدي لمثل تلك الكرات، كما لعبوا دورا بارزا في إنهاء احدى السمات المستفزة في PES طوال تاريخها وهي العرضيات التي لا يمكن إيقافها وتترجم لأهداف في الغالب.
وفي النهاية احب ان ادعوكم لـ مشاهده هذا الفيديو فهو من تصميمي ويدور حول كيفية تحميل اللعبة وتنصيبها على الجهاز
تم رفع الفيديو على قناة المدونة GamerMan
قبل اسابيع قليلة لم أكن مهتما بتجربة جزء اخر من PES مع تكرار نفس الأخطاء وتقديم نفس اسلوب اللعب في كل عام، ولكن PES 2016 غيرت وجهة نظري 180 درجة بعد مباراة واحدة لمست فيها تحسن اسلوب اللعب وتغيره نحو الأفضل بشكل مثالي وواقعي جعلها واحدة من افضل ألعاب كرة القدم الصادرة مؤخرا والأفضل في تاريخ السلسلة منذ PES 6، ساعد اللعبة على الظهور بهذا الشكل الرائع قوة المؤثرات البصرية ونظام الإلتحامات الجديد والتحسينات التي طرأت على طور Master League، ورغم اداء اللعب الممتاز إلا انها عانت من مشاكل لا يمكن إغفالها تجسدت في سهولة التسديد وغياب العديد من التراخيص وصعوبة الاتصال بالمنافسين عبر الشبكة وإفتقاد نمط MyClub للحيوية والأنشطة التي تجعله مقصد دائم لمحبي اللعبة





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شروط التعليق :
■ يجب على التعليق أن يكون ضمن سياق التدوينة ..
■ يجب على التعليق أن يكون بلا روابط إشهارية ..